يستعد النجم المصري محمد صلاح لكتابة الفصل الأخير من رحلته التاريخية مع ليفربول، عندما يخوض مساء اليوم مواجهة برينتفورد في الجولة الأخيرة من الدوري الإنجليزي الممتاز، في المباراة التي تمثل الظهور الأخير لـ”الملك المصري” بقميص الريدز بعد إعلان رحيله رسميًا مع نهاية الموسم الجاري.
ويستضيف ملعب أنفيلد اللقاء المرتقب وسط أجواء استثنائية، حيث تستعد جماهير ليفربول لتوديع أحد أعظم اللاعبين في تاريخ النادي، بعدما نجح صلاح خلال 9 سنوات في صناعة حقبة كاملة من الإنجازات والأرقام القياسية التي ستظل محفورة في ذاكرة جماهير الكرة الإنجليزية والعالمية.
ومنذ انضمامه إلى ليفربول في صيف 2017 قادمًا من روما، تحول محمد صلاح إلى أيقونة داخل النادي الإنجليزي، بعدما لعب دور البطولة في إعادة الفريق إلى منصات التتويج الأوروبية والمحلية، بفضل أهدافه الحاسمة وأدائه الثابت على مدار المواسم الماضية.
وخاض قائد منتخب مصر حتى الآن 441 مباراة بقميص ليفربول في مختلف البطولات، سجل خلالها 257 هدفًا وقدم 122 تمريرة حاسمة، كما تجاوزت عدد دقائق مشاركاته حاجز 35 ألف دقيقة، ليصبح واحدًا من أكثر اللاعبين تأثيرًا في تاريخ النادي الحديث.
ونجح صلاح في ترسيخ اسمه كواحد من أعظم هدافي ليفربول عبر التاريخ، كما أصبح الهداف التاريخي للنادي في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما سجل أرقامًا استثنائية جعلته يتفوق على العديد من أساطير الريدز.
وفي منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز وحدها، شارك النجم المصري في 314 مباراة، أحرز خلالها 191 هدفًا وقدم 93 تمريرة حاسمة، ليؤكد مكانته كأحد أفضل اللاعبين الذين مروا على البريميرليج خلال السنوات الأخيرة.
أما على مستوى دوري أبطال أوروبا، فقد ترك صلاح بصمة واضحة مع ليفربول، بعدما خاض 83 مباراة أوروبية بقميص الفريق، سجل خلالها 47 هدفًا وصنع 20 آخرين، ليصبح الهداف التاريخي للنادي في البطولة القارية.
وخلال رحلته داخل أنفيلد، نجح محمد صلاح في قيادة ليفربول لتحقيق العديد من البطولات الكبرى، بعدما توج بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين، الأولى في موسم 2019-2020 والثانية خلال موسم 2024-2025.
كما لعب دورًا رئيسيًا في تتويج الريدز بلقب دوري أبطال أوروبا موسم 2018-2019، إضافة إلى الفوز بكأس السوبر الأوروبي وكأس العالم للأندية، إلى جانب التتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي وكأس الرابطة الإنجليزية مرتين، فضلًا عن الفوز بالدرع الخيرية الإنجليزية.
ولم تتوقف إنجازات محمد صلاح عند البطولات الجماعية فقط، بل نجح أيضًا في حصد عدد كبير من الجوائز الفردية، بعدما توج بجائزة أفضل لاعب في إفريقيا مرتين عامي 2017 و2018، كما حصل على جائزة لاعب العام 3 مرات، بالإضافة إلى فوزه بجائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي الممتاز مرتين.
كما حصد النجم المصري جائزة بوشكاش لأفضل هدف في العالم عام 2018، إلى جانب تتويجه بلقب هداف الدوري الإنجليزي الممتاز 4 مرات، في إنجاز يعكس استمراريته وقدرته التهديفية الكبيرة.
وواصل صلاح كتابة التاريخ مع ليفربول بتحقيق العديد من الأرقام القياسية، أبرزها كونه الهداف التاريخي للنادي في دوري أبطال أوروبا، والهداف التاريخي للاعبين الأفارقة في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى كونه أكثر لاعب تسجيلًا لليفربول في موسم واحد بالبريميرليج برصيد 32 هدفًا.
كما أصبح أول لاعب في تاريخ ليفربول يسجل أكثر من 20 هدفًا في الدوري خلال عدة مواسم متتالية، إلى جانب كونه أسرع لاعب يصل إلى 100 هدف مع الفريق في الدوري الإنجليزي.
ولم يكن تأثير محمد صلاح مقتصرًا على الأرقام فقط، بل تحول إلى رمز عالمي لكرة القدم العربية والإفريقية، بعدما نجح في تغيير الصورة الذهنية عن اللاعب العربي داخل أوروبا، وفتح الباب أمام أجيال جديدة للحلم بالوصول إلى أعلى المستويات.
وتترقب جماهير ليفربول اللحظة الأخيرة لمحمد صلاح بقميص الفريق، في ليلة ينتظر أن تكون مليئة بالمشاعر والذكريات، بعدما أصبح النجم المصري أحد أهم الأساطير التي مرت في تاريخ النادي الإنجليزي.
اقرأ أيضا
للمرة الـ29 في تاريخه.. محمد صلاح يتوج بجائزة لاعب الشهر في ليفربول
محمد صلاح يوجه رسالة خاصة لجماهير ليفربول بعد الخسارة من استون فيلا

التعليقات السابقة