أعلن الحارس الألماني مانويل نوير اعتزاله اللعب الدولي نهائيًا، وذلك بعد خروج منتخب بلاده من دور الـ32 في كأس العالم 2026. وأكد الصحفي الإيطالي فابريزيو رومانو أن قرار نوير جاء مباشرة عقب الهزيمة أمام باراجواي، لتكون تلك المباراة الأخيرة له بقميص ألمانيا.
كان نوير قد أعلن اعتزاله الدولي سابقًا عقب بطولة أمم أوروبا 2024، لكنه تراجع عن قراره وعاد للمشاركة مع المنتخب في كأس العالم 2026. ومع ذلك، لم تستمر عودته طويلاً بعد الإقصاء المبكر من البطولة.
ويُعد مانويل نوير من أبرز حراس المرمى في تاريخ كرة القدم، حيث قاد المنتخب الألماني للتتويج بلقب كأس العالم 2014 في البرازيل. اشتهر بأسلوبه الثوري كـ”الحارس المهاجم”، وترك إرثًا كبيرًا كأحد أكثر اللاعبين مشاركة في تاريخ المنتخب الألماني.
ولم تتحمل جماهير برلين الخسارة أمام باراغواي ولم تشن هجومها علي الجهاز الفني أو اللاعبين بل كان كل الهجوم علي الحكم المغربي جلال الجيد حيث اعتبرت أن نقطة التحول الحقيقية في المباراة تمثلت في قرار بإلغاء هدف تاه بعد مراجعة تقنية الفيديو، وهو القرار الذي وصفته بعض المنابر الإعلامية بـ"السرقة الرياضية".
عند الدقيقة 102 من الشوط الأول الإضافي سجل المدافع الألماني جوناثان تاه هدف من ركنية نفذها ناثانيل براون ليمنح ألمانيا التقدم بنتيجة 2 / 1 ويعتقد الجميع أن منتخبهم حسم بطاقة التأهل إلى دور الـ16 لكن الحكم المغربي، جلال جيد، قرر إلغاء الهدف بعد توقف دام ما يقرب من ثلاث دقائق بعد استعانته بتقنية حكم الفيديو المساعد (فار) التي أشارت بوجود مخالفة من المدافع الألماني فالديمار أنطون ضد أورلاندو خيل حارس مرمى باراغواي، ليعود التعادل بنتيجة 1/ 1.
ولم يخف المدير الفني للمنتخب الألماني يوليان ناجلسمان استياءه الشديد من القرار، إذ وصفه عبر قناة "ZDF" بأنه "فضيحة حقيقية"، مؤكدًا أن حارس مرمى باراجواي لم يتعرض لأي إعاقة تستوجب إلغاء الهدف.
وامتدت موجة الانتقادات إلى خبراء التحكيم في ألمانيا، حيث أكد الحكم الدولي السابق ثورستن كينهوفر، أنه لا يستطيع فهم القرار، مشيرًا إلى أن الاحتكاك الذي سبق الهدف يعد أمرًا معتادًا في مثل هذه الحالات ولا يرقى إلى مستوى المخالفة.
كما انضم الخبير التحكيمي الألماني باتريك إيتريش إلى دائرة المنتقدين، معتبرًا أن تدخل تقنية الفيديو لم يكن مبررًا، خاصة أن الحكم احتسب الهدف في البداية قبل أن يُطلب منه مراجعة اللقطة، مؤكدًا أن الواقعة لا يمكن تصنيفها كخطأ واضح وصريح يستدعي تغيير القرار.
وفي خضم الجدل، دخل المدرب الألماني الشهير يورجن كلوب على الخط، مستخدمًا لهجة ساخرة في انتقاد القرار، حيث أشار إلي أن مثل هذه الاحتكاكات تحدث بشكل شبه أسبوعي خلال الكرات الثابتة في الدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً أنه لو جرى تطبيق المعيار نفسه باستمرار، لتم إلغاء عدد كبير من الأهداف في كرة القدم الحديثة.
ورغم الإجماع الألماني الواسع على رفض القرار، برز صوت معارض تمثل في الحكم الإنجليزي السابق مارك كلاتنبرج، الذي رأى في تصريحات لشبكة "فوكس سبورتس" أن المخالفة كانت واضحة وأن إلغاء الهدف كان قرارًا صحيحًا، وهو الرأي الذي قوبل بتشكيك واسع من قبل الصحافة الألمانية.
وزاد الجدل اشتعالاً بعدما نشرت مجلة "كيكر" تصريحات الحكم الألماني السابق فرانك ويلنبورج، الذي أكد بشكل قاطع أن قرار إلغاء الهدف كان "خاطئًا تمامًا".
وأوضح أن اللقطات المعادة لم تظهر أي مخالفة تستدعي إلغاء الهدف، مشيرًا إلى عدم وجود قاعدة تمنح حراس المرمى حماية خاصة داخل منطقة الست ياردات.
اقرأ أيضا
الإكوادور تصعق ألمانيا بثنائية مثيرة في كأس العالم 2026
ألمانيا تقلب الطاولة على كوت ديفوار وتضمن التأهل في المونديال

التعليقات السابقة