شهدت مباراة قطر وسويسرا، التي انتهت بالتعادل الإيجابي 1-1 في افتتاح مشوارهما بالمجموعة الثانية من كأس العالم 2026، جدلًا تحكيميًا واسعًا بسبب إحدى اللقطات المرتبطة بتقنية التسلل شبه الآلي وتقنية حكم الفيديو المساعد (VAR).
ولم تقتصر حالة الجدل على نتيجة اللقاء، بل امتدت إلى الهدف الأول للمنتخب السويسري الذي جاء من ركلة جزاء في الدقيقة 13، بعد احتكاك داخل منطقة الجزاء بين حارس قطر محمود أبو ندى ولاعب الوسط السويسري ريمو فرويلر.
وأثارت اللقطة جدلًا إضافيًا بعد تقارير تحليلية، أبرزها ما أشار إليه "أرشيفو فار"، والتي أوضحت أن اللاعب السويسري كان متقدمًا بفارق طفيف جدًا عن آخر مدافع قطري قبل احتساب ركلة الجزاء، وهو ما اعتُبر في بعض التحليلات حالة تستوجب إيقاف اللعب بداعي التسلل قبل احتساب المخالفة.
وزاد الجدل بعدما صادقت غرفة الفيديو على القرار دون عرض الرسم الثلاثي الأبعاد الخاص بحالة التسلل، رغم تأكيدات الاتحاد الدولي لكرة القدم قبل انطلاق البطولة على أن التقنية الجديدة ستوفر قدرًا أكبر من الشفافية وتقلل من الجدل التحكيمي.
وفي بيان رسمي، أوضح الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أن ما حدث يعود إلى "عطل تقني مؤقت" في نظام عرض الرسوم الخاصة بتقنية التسلل شبه الآلي خلال المباراة التي أُقيمت في منطقة خليج سان فرانسيسكو.
وقال البيان: "خلال مباراة قطر وسويسرا، تسبب عطل تقني مؤقت في عدم ظهور الرسم التوضيحي الخاص بحالة التسلل قبل ركلة الجزاء المحتسبة لسويسرا في الدقيقة 14، وتمت معالجة المشكلة بسرعة".
وأضاف فيفا أنه قام لاحقًا بنشر صور خطوط التسلل المستخدمة في المراجعة، مؤكدًا أن القرار التحكيمي كان صحيحًا، وأن غياب العرض البصري للجماهير جاء نتيجة خلل تقني فقط وليس خطأ في التقييم التحكيمي.
ورغم هذه التوضيحات، أثارت الواقعة موجة من التساؤلات حول مستوى الشفافية وموثوقية استخدام تقنية VAR في كأس العالم 2026، خاصة في ظل التوقعات العالية المرتبطة بالتكنولوجيا التحكيمية الحديثة.
وأبدى عدد من المحللين والجماهير استياءهم من غياب العرض الفوري للحالة التحكيمية، معتبرين أن مثل هذه اللقطات تتطلب وضوحًا كاملًا يتناسب مع حجم وأهمية بطولة كأس العالم.
اقرأ أيضا

التعليقات السابقة